محمد أمين الإمامي الخوئي

1074

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

المذكور وخليفته أيضاً بعد استيلائهم عليها خوفاً من تعرضهم عليه ، ثمّ عاد إليها ثانياً بعد استقرار حكومة بريطانيا الكبيرة عليها . والمترجم وان كان هو فرعاً لشيخه المتقدم ذكره في مسلكه وطريقه وتابعاً وخليفةً له ، بل هو انّما كان يعلن بذلك ويفتخر به ولا يعرفونه أهل النحلة أيضاً الّا بهذا العنوان ، ولكن نشوء هذا المسلك والطريقة وبثّها وقرارها وجعلها شعاراً ودثاراً يتحرز وتختص باعلام خاصة ، انما كان ذلك في زمن المترجم وبمساعيه ومن آثاره وانّه كان أعظم تأثيراً من شيخه المذكور وأكثر سعياً وأقوى جهداً في ذلك ، بل يمكن ان يقال إن قرينه الآخر الحاج محمّد كريم خان الكرماني الزعيم الآخر لهذه الفرقة - الآتي ذكره في الباب - هو أيضاً كذلك بالنسبة إلى الشيخ المؤسس المذكور . بل ربّما يقال : انّ شطراً معظماً من كلمات هذه الفرقة وعقائدهم ومقالاتهم انما صدر من المترجم بعد شيخه المؤسس وهو الذي اسّس تلك المباني وتوسّع فيها ، تاويلًا لكلمات أستاذه أو استظهاراً من كلامه أو استنباطاً من مقالاته أو إضافة إليها ونحوها ولم يكن كذلك قبله . وحكى لي بعض الأساتذة من الاعلام روايةً عن بعض معاصريه من الأجلة الثقاة من العلماء ، انّه حضر مجلساً في سامراء مع جمع من معاصرين الاعلام وفيه رجل هندي يدّعو له احضار الأرواح فاحضر فيه باقتفاء بعض من الخصار بعض الأرواح ومنهم شيخنا الاحل الشيخ مرتضى الأنصاري وغيره حتّى اقتضى بعض الحاضرين منه احضار روح الشيخ الأحسائي ، فأحضره فكان على جميل زىّ وأحسن حال حتّى سأله المتقاضي بان ما ينسب إليك من المقالات والطريقة المعروفة هل هي منك أم لا ؟ فأجاب رحمه اللَّه : بانّى لم أقل كلمة الّا ما قاله أهل البيت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولكن لم يتفقه به بعض المستمعين وعاد على هذه الصورة . وقال ايضاً جملة أخرى في ذلك انّي لا أرى ان اصرّح بها في المقام . وللمترجم مؤلفات كثيرة ورسائل جمّة ولكن جلّها على اصطلاحات مستحدثة وتأويلات غريبة لاشاهد لها بل هي بالحدس والتخمين أشبه وظواهر غير صالحة مريبة وقد طالعت بعضها وصرفت فيها كثيراً من أوقاتي فوجدتها مفردات موزونة على ترتيب